العلامة الحلي

312

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

السلام : « إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين » « 1 » ونحن نقول بموجبه إذ الظاهر حمله على العمد . فروع : أ - لو فعل المبطل عمدا على وجه السهو وتطاول الفصل ، ظاهر كلام علمائنا : عدم البطلان - وبه قال الأوزاعي ، والليث ، ويحيى الأنصاري « 2 » - لأن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في ثلاث ركعات من العصر ثم قام فدخل الحجرة فقام رجل بسيط اليدين فقال : أقصرت الصلاة يا رسول اللَّه ؟ فخرج مغضبا فصلّى الركعة التي كان ترك ، ثم سلّم ، ثم سجد سجدتي السهو ، ثم سلّم « 3 » وهو عندنا ممنوع . وقال الشافعي : إن طال الفصل استأنف الصلاة - وبه قال مالك ، وأحمد - لأنها صلاة واحدة فلم يجز بناء بعضها على بعض في طول الفصل كما لو انتقض الوضوء « 4 » ولا بأس عندي بهذا القول لخروجه عن كونه مصليا . ب - إن قلنا بالأخير رجع في حد التطاول إلى العرف - وهو ظاهر كلام الشافعي في الأم - « 5 » واختلفت الشافعية ، فقال بعضهم : حدّه ما زاد على فعل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله « 6 » فإنه بعد ما سلم قام ومشى إلى مقدم المسجد وجلس وراجعه ذو اليدين فسأل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله الصحابة عن الحال فأخبروه فعاد إلى الصلاة « 7 » .

--> ( 1 ) صحيح مسلم 1 : 381 - 537 ، سنن النسائي 3 : 17 ، مسند أحمد 5 : 448 . ( 2 ) المغني 1 : 701 ، الشرح الكبير 1 : 709 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 384 - 1251 ، سنن البيهقي 2 : 359 . ( 4 ) المجموع 4 : 113 ، كفاية الأخيار 1 : 78 ، المهذب للشيرازي 1 : 96 ، المغني 1 : 701 ، الشرح الكبير 1 : 709 . ( 5 ) حكاه النووي نقلا عن الام في المجموع 4 : 114 ، وأيضا الرافعي في فتح العزيز 4 : 166 . ( 6 ) المجموع 4 : 115 ، فتح العزيز 4 : 166 . ( 7 ) صحيح مسلم 1 : 403 - 98 ، سنن البيهقي 2 : 357 .